تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم

جامعة حمدان بن محمد الذكية تحتفل بتخريج 270 متعلماً من دفعتها السادسة عشرة

دبي، 8 سبتمبر 2026: تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الذكية، احتفلت الجامعة بتخريج 270 متعلماً ضمن دفعتها السادسة عشرة من مختلف برامجها الأكاديمية، بحضور سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية.

ويأتي تخريج الدفعة الجديدة في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في قطاعي التعليم والعمل، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز أهمية إعداد كفاءات تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات المستقبلية، وتمتلك القدرة على مواصلة التعلم والتكيف والابتكار والمساهمة في صناعة المستقبل.

كما حضر الحفل سعادة الدكتور منصور العور، رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الأمناء، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية، وأعضاء الهيئة التدريسية، إلى جانب عائلات الخريجين.

وشملت الدفعة السادسة عشرة خريجين من مجموعة واسعة من البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، إلى جانب البرامج البحثية وبرامج الدكتوراه، بما يعكس تنوع منظومتها الأكاديمية ودورها في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل واقتصاد المعرفة.

جيل جديد في عصر الذكاء الاصطناعي

وألقى الدكتور كوري جون بلوك الكلمة الرئيسية للحفل، مسلطاً الضوء على التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل التعليم والعمل والقيادة. وأشار إلى أن الجيل الحالي يدخل حقبة جديدة لم تعد فيها التكنولوجيا مجرد أداة، وأن المسارات المهنية باتت تتشكل اليوم بالتوازي مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.

كما استعرض المسيرة الرائدة لجامعة حمدان بن محمد الذكية في تبني نموذج التعلم الذكي، وتناول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في مستقبل العمل والقيادة. وأكد أهمية تحقيق التوازن بين القدرات التكنولوجية والسمات الإنسانية التي تظل أساسية في مختلف بيئات العمل، وفي مقدمتها بناء الثقة، والتواصل الإنساني، والشجاعة، والفضول المعرفي، والقدرة على الإلهام، ووضوح الغاية.

ودعا الدكتور بلوك الخريجين إلى مواصلة التعلم واكتساب مهارات جديدة بعد التخرج، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل بداية رحلة مستمرة من التعلم والتطوير مدى الحياة.

تمكين الكفاءات بالمعرفة والابتكار

وقالت سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق: «يجسد تخريج الدفعة السادسة عشرة ثمرة رؤية طموحة تنطلق من إيمان راسخ بأن بناء المستقبل يبدأ بتمكين الإنسان بالمعرفة والمهارات والقيم. ويشرفني أن أشارك خريجينا وعائلاتهم فرحة هذا الإنجاز، الذي يمثل بداية فصل جديد من العطاء والمسؤولية والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة لدولة الإمارات».

وأضافت سعادتها: «نفخر بخريجي الجامعة الذين أثبتوا قدرتهم على النجاح ضمن نموذج مبتكر ومرن للتعلم الذكي، يقوم على الابتكار والتعلم مدى الحياة. ونحن على ثقة بأن المعارف والمهارات التي اكتسبوها ستعزز قدرتهم على التعامل بوعي وكفاءة مع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تحويل التحديات إلى فرص والأفكار إلى إنجازات، سيتمكنون من الإسهام في تنمية مجتمعاتهم، وتعزيز تنافسية وطنهم، والمشاركة في رسم ملامح مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة».

التعلم رحلة مستمرة لا تنتهي بالتخرج

من جانبه، أكد سعادة الدكتور منصور العور أن تخريج الدفعة السادسة عشرة يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الخريجين، وقال: «في عالم يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل التعليم والعمل، لم يعد التخرج نهاية لمسيرة التعلم، كما لم يعد دور الجامعة مقتصراً على نقل المعرفة أو منح المؤهلات. وتتمثل مسؤوليتنا اليوم في إعداد أفراد قادرين على مواصلة التعلم، والتكيف مع التحولات، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتحويل ما يتعلمونه إلى قيمة مضافة وأثر ملموس».

وأضاف سعادته: «منذ تأسيسها، انطلقت جامعة حمدان بن محمد الذكية من إيمان راسخ بأن التعليم يجب أن يواكب المستقبل، لا أن ينتظر حدوث التغيير، وأن التعلم رحلة مستمرة لا تتوقف عند الحصول على المؤهل. واليوم، في ظل الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، يكتسب هذا النهج أهمية أكبر من أي وقت مضى. ورسالتنا إلى خريجي الدفعة السادسة عشرة هي أن هذا اليوم لا يمثل نهاية رحلتهم مع الجامعة أو مع المعرفة، بل بداية فصل جديد من التعلم وتطوير المهارات وخلق القيمة لوطنهم ومجتمعهم».

نموذج تعليمي يستشرف المستقبل

يعكس تخريج الدفعة السادسة عشرة نهج جامعة حمدان بن محمد الذكية في التطوير المستمر لنموذج متقدم للتعلم الذكي والمرن والمستمر مدى الحياة، يركز على بناء القدرات والمهارات المستقبلية، وتعزيز قدرة المتعلمين على التكيف مع التحولات المتسارعة، وتمكينهم من الاستفادة من التقنيات الناشئة.

وتجسد هذه الاستراتيجية رؤية الجامعة للتعليم بوصفه مساراً مستمراً لبناء القدرات، يتجاوز الحصول على المؤهل الأكاديمي إلى تمكين الأفراد من مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم وتحويل المعرفة والتكنولوجيا إلى قيمة وأثر ملموسين.

ومن خلال هذا النهج، تسهم الجامعة في إعداد كفاءات قادرة على المشاركة بفاعلية في اقتصاد المعرفة، ودعم تطلعات دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر ابتكاراً وتنافسية واستدامة.

News Image

جامعة حمدان بن محمد الذكية تحتفل بتخريج 270 متعلماً من دفعتها السادسة عشرة